صور لمشروع التسجيل النموذجي
طرحت الهيئة العامة للعقار مشروع نظام التسجيل العقاري على موقعها الإلكتروني، لاستطلاع آراء الجمهور والمهتمين، وبعد استقراء نصوصه نستطيع أن نرسم الملامح العامة لهذا المشروع.
ولعل أبرز ما جاء فيه أن اختصاص تسجيل العقارات يقتصر على الهيئة العامة للعقار باعتبارها أصلاً عاماً، ويمكن تفويض هذا الاختصاص لمن تراه مناسباً من الجهات العامة والخاصة، وبناءً على ما تقدم فإن اختصاص الموثقين في السجلات العقارية قد يستمر إذا رأت الهيئة ذلك.
للهيئة وحدها الحق في إصدار صكوك عقارية في جميع الوحدات العقارية سواء كانت منفصلة أو مشتركة، حيث يصدر لكل شريك متضامن سند ملكية بمقدار حصته في العقار المشترك ولو لم يكن مجزأ، وهذه الصكوك لها حجية مطلقة بين الأطراف وفي مواجهة الغير، فلا يجوز إثباتها بأدلة قانونية أو نظامية، بل هي أدلة قائمة بذاتها لا يجوز الطعن فيها إلا بالتزوير أو الخطأ الكتابي.
ويحق لكل ذي مصلحة الاعتراض لدى الهيئة، وعليها أن تعمل على تسوية النزاع ودياً، وإذا تعذر ذلك جاز للمعترض اللجوء إلى القضاء برفع دعوى لدى الدوائر القضائية المختصة التي يتطلب إنشاء المشروع إقامة المشروع فيها.
ولذلك فإن الاختصاص يبقى من اختصاص القضاء العام؛ ولعل هذا يكون النواة لإنشاء محاكم متخصصة في المنازعات العقارية، حيث أثبتت الهيئات واللجان شبه القضائية عمليا عدم قدرتها على استيعاب كافة المنازعات وإنهائها في زمن قياسي مقارنة بالتطور الملحوظ الذي حققه المرفق القضائي.
وبشكل عام فإن هذا المشروع سوف يشكل عائقاً كبيراً أمام المحتالين والمحتالات، كما أنه سوف يقلل من حالات الاحتيال، ولا شك أنه يشكل ركيزة أساسية لاستقرار المعاملات.
